السيد جعفر مرتضى العاملي

96

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

نواحّة بمكة ( 1 ) ، وكانت قدمت على رسول الله « صلى الله عليه وآله » قبل الفتح ، وطلبت منه الصلة وشكت الحاجة ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « ما كان في غنائك ما يغنيك » ؟ فقالت : إن قريشاً منذ قتل من قتل منهم ببدر تركوا الغناء ، فوصلها رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وأوقر لها بعيراً طعاماً ، فرجعت إلى قريش . وكان ابن خطل يلقي عليها هجاء رسول الله « صلى الله عليه وآله » فتغني به . وهي التي وجد معها كتاب حاطب ابن أبي بلتعة . وقالوا : استؤمن لها رسول الله « صلى الله عليه وآله » فأمنها ، فأسلمت وعاشت إلى خلافة عمر بن الخطاب ، أو إلى خلافة أبي بكر ( 2 ) . وقال الواقدي : « أمر بها رسول الله « صلى الله عليه وآله » يوم الفتح أن

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 225 وقرب الإسناد ص 61 والإصابة ج 8 ص 398 والبحار ج 21 ص 111 وفيه : قرسا وأم سارة ، وكانتا قينتين تزنيان وتغنيان بهجاء النبي « صلى الله عليه وآله » وتحضضان يوم أحد على رسول الله « صلى الله عليه وآله » . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 225 ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 75 و 81 و 93 ، و ( ط دار المعرفة ) ص 22 وراجع : البحار ج 21 ص 93 و 94 و 111 عن مجمع البيان ج 9 ص 269 و 270 ، والمغازي للواقدي ج 2 ص 860 ، وتاريخ الخميس ج 2 ص 94 و 78 وأعيان الشيعة ج 1 ص 276 وفتح الباري ج 8 ص 10 وعمدة القاري ج 17 ص 274 والدرر ص 220 وتخريج الأحاديث والآثار ج 3 ص 453 وتفسير البغوي ج 4 ص 540 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 336 وعيون الأثر ج 2 ص 196 .